الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
31
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
قليلا وقد أوتيت القرآن ، وأوتينا التوراة ، وقد قرأت وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ « 1 » وهي التوراة فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً « 2 » ؟ فأنزل اللّه تعالى : وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ ، يقول : علم اللّه أكثر من ذلك ، وما أوتيتم كثير فيكم ، قليل عند اللّه « 3 » . وقال الطبرسيّ في ( الاحتجاج ) : سأل يحيى بن أكثم أبا الحسن العالم العسكري عليه السّلام عن قوله تعالى : سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ ما هي ؟ فقال : « هي عين الكبريت ، وعين اليمن ، وعين البرهوت « 4 » ، وعين الطبريّة ، وجمّة « 5 » ما سيدان ، وجمّة إفريقية ، وعين باهوران « 6 » ، ونحن الكلمات التي لا تدرك فضائلنا ولا تستقصى » « 7 » . * س 16 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 28 إلى 34 ] ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 28 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 29 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 30 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آياتِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 31 ) وَإِذا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلاَّ كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ( 32 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جازٍ عَنْ والِدِهِ شَيْئاً إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 33 ) إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ( 34 )
--> ( 1 ) البقرة : 269 . ( 2 ) البقرة : 269 . ( 3 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 166 . ( 4 ) برهوت : واد باليمن ، وقيل في أقصى تيه حضرموت . « معجم ما استعجم : ج 1 ، ص 246 » . ( 5 ) الجمّة : المكان الذي يجتمع فيه ماؤه . « الصحاح - جمم - ج 5 ، ص 189 » . وفي « ط » نسخة بدل و « ج » : « حمّة » في الموضعين ، والحمّة : العين الحارّة . « الصحاح - حمم - ج 5 ، ص 1904 » . ( 6 ) في طبعة أخرى : « ماجروان » وفي « ج ، ي » باحوران ، ولعلّ الصّواب : باجروان : وهي بلدة كبيرة من بلاد الجزيرة على نهر ، ومنها إلى الرقّة ثلاثة فراسخ . « الروض المعطار : ص 74 » . ( 7 ) الاحتجاج : ج 2 وص 454 .